الأربعاء 01 أكتوبر 2014

  • راس الجبل: مناشير تكفيرية تطالب برأس المرزوقي

  • بعد أن أصيبوا في مقتل: ارهابيو عقبة بن نافع يهددون بتشنج

  • الشيخ فريد الباجي: الانتخابات الرئاسية وقع تزويرها و انتهى

  • مصر تمنع قيادات حمساوية من القدوم الى تونس

  • قناة الجنوبية تقرر البث من باريس تفاديا لغرامة الهايكا

  • القرضاوي غاضب من الغنوشي

  • محمد الفريخة ينفي تقديمه لعرض وظيفي لمهدي جمعة

  • رئيس هيئة الانتخابات أمام النيابة العمومية

  • اصطفوا وراء النهضة.. يرحمكم الله

  • القائمة النهائية للمترشحين للرئاسة

  • مصر : 18 سنة سجنا لـ18 اخوانيا

  • هيئة الانتخابات تدعو 10 مرشحين لمراجعة تزكياتهم

النهضة و الفساد المالي في سنوات المهجر

  • PDF
Share

ganouchi20122012أحـــــــمد النظــيف – تانيت برس

كنت تحدثت في مناسبة سابقة عن أحوال حركة النهضة خلال سنوات المهجر في مقالة بعنوان "إسلاميو تونس و سنوات المهجر و شبهات التخابر مع الدول المضيفة" مركزا على محور التعاون الوثيق بين حركة النهضة والمخابرات الفرنسية و البريطانية من خلال اعترافات لقيادات سلفية جهادية و نهضوية سابقة كالدكتور هاني السباعي و الكاتب نوفل معاوي و الشيخ خميس الماجري الذي قال في حوار له مع صحيفة «الحقائق» الدولية سنة 2007" إن علاقات نهضة المهجر بالمخابرات الفرنسيّة حميمة ومفتوحة وقد صلت إلى مستوى الدّعاء بالشّفاء لوزير داخليّتها الأسبق في بيان سياسيّ ممضى من طرف رئيس المكتب السّياسي لحركة النّهضة الحبيب المكني، خاصة أنّ هذا الأخير كان يخبر الأجهزة الفرنسيّة بنشاطات حركته؟".

في هذه الورقة سنتناول أحوال حركة النهضة خلال سنوات منفاها الأوروبي من زاوية أخرى و هي المطبخ الداخلي المتعفن و الفساد المالي الذي كان و يبدوا انه لازال مستشريا داخلها و أهمها قضية اختلاس أموال اليتامى وذوي سجناء و شهداء الحركة في الداخل .

وثائـــق مجموعة "12"

تأسست مجموعة 12 في شهر أوت 1995 و تضم داخلها 12 كادر قيادي من حركة النهضة كان على رأسهم الشيخ خميس الماجري – أحد قيادات التيار السلفي حاليا-  الذي تحدث عن مسوغات تأسيسها في بيان استقالته المؤرخ في 14 ديسمبر 2006قائلا " عندما سعيت مع 12 من الإخوة المعتبرين لإنقاذ الجماعة المثقلة بكوارث الهزائم ، فواجهنا جهاز الرّعب بالتّعبئة الدّاخليّة والعلنيّة فمارسوا الإقصاء وإرادة الإذلال وأقصى أشكال الظّلم " و أعلنت المجموعة  عن نفسها في بيان تأسيسي تحت عنوان "الشيخ راشد و عقدة السلطة" قالت في ديباجته " إيمانا منا بمبدأ المصارحة و إنارة السبيل لترشيد و تصحيح المنهج و المسار بعد ما آلت أوضاع الحركة إلى ما انتم تعلمون نتيجة انحرافات القيادة و على رأسها الشيخ راشد الغنوشي منذ مرحلة التأسيس (79) فان الواجب يدعونا إلى أن نضع بين أيديكم جملة من التجاوزات و الأخطاء و الانحرافات لإنارتكم و إنارة المسلمين في تونس خاصة و في بلاد الإسلام عامة ".وأصدرت المجموعة منذ تأسيسها في 1995 عددا من البيانات و البلاغات الناقدة "لانحرافات القيادة" حسب تعبيرها تراوحت بين نقد المنهج السياسي و العلاقة مع السلطة و أهمها حول الفساد المالي داخل الحركة .

في شهر سبتمبر1995  أصدرت المجموعة بيانا تحت عنوان " مبروك يا شيخ راشد" بمناسبة زواج وزير الخارجية الحالي رفيق عبد السلام بوشلاكة و سمية الغنوشي ابنة رئيس حركة النهضة جاء فيه "بلغنا أن الشيخ راشد الأمير المنتخب قد احتفل الخميس 27 من ربيع الأول الموافق لــ24 أوت 1995 باقتران احدى بناته من أخينا رفيق (بوشلاكة وزير الخارجية الحالي)، وأقام بالمناسبة حفلا بهيجا استدعى له جمع من الإخوة والأخوات وعددا من "الحلفاء" جاؤوا من كل حدب وصوب ولم نكن من المدعوين ونحن لا يسعنا إلا أن نتقدم لأمير المستقبل وعروسه بألطف عبارات التهاني والتمنيات ونقول لهما  بالرفاه والبنين لكننا نذكر الشيخ، والذكرى تنفع المؤمنين أنه في الوقت الذي تشكو فيه بنات لنا حرقة الفراق ولوعة الحرمان والتشرد ويستجدي فيه أطفالنا ثمن محفظة وكراس وقلم .... تقيم أنت لابنتك الأعراس و الأفراح وتنفق و تبذر أموالا، لنا صبية هم أحوج الناس إليها."

و أضاف البيان " نعلن رفضنا لسياستك – الغنوشي -ولن نسكت أبدا عن انحرافاتك ونزواتك ماضيها وحاضرها ومستقبلها. فقد ثقلت موازين يسراك. ونسألك، أين أموال الحركة؟؟؟نحن نملك الجواب .. وهذه عينة نعلنها على وجه الملأ حتى يقف إخواننا المشردون والممتحنون في الداخل والخارج على مدى تبذيرك وبذخ العيش الذي تحياه وعائلتك في لندن.

1500 جنيه استرليني شهريا، للإيجار

1000 جنيه استرليني للمصروف الشهري

400 و500 جنيه استرليني للتنقل (تذكرة أو تذكرتين شهريا)

2000 جنيه استرليني سنويا للسيارة

1100 جنيه استرليني سنويا ( تامين + بنزين+ صيانة)

100 جنيه استرليني شهريا للضيافات

300 و400 جنيه استرليني شهريا ( تدخلات مباشرة وطارئة)

2000 دولار شهريا + دراسة وإقامة ابنته تسنيم بكندا

ثم اسأل إن شئت حرمك المصون عما تقتنيه من لباس ومتاع من مغازات لندن... ولا يسعنا مرة أخرى إلا أننا نقول عاليا، اتق الله يا شيخ ولا تكن من أتباع الشيطان وتذكر قوله تعالى "أن المبذرين كانوا إخوان الشياطين"، صدق الله العظيم"

و في شهر أفريل 1998 أصدرت اللجنة الشرعية للمحاسبة داخل المجموعة بيانا تحت عنوان " راشد الغنوشي و العيد السعيد – 650 ألف دولار في خزانة الغنوشي بمناسبة عيد الأضحى" افتتحته بالآية الكريمة { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً } – النساء – قالت فيه " في الوقت الذي يرتب فيه الأستاذ راشد لإعداد مؤتمره بقصد إعادة انتخابه ويدعو تارة إلى العلنية وطورا إلى السرية ويكوّن له لجان إعداد وهيئات عليا وأخرى سفلى، ويقوم مساعدوه سيد الفرجاني( صادق) وعامر العريض (عبد الواحد) والطاهر بوبحري (ياسين) والحبيب المكني ومحمد النوري ووليد البناني ومحمد الهادي الزمزمي... بجولات مكوكية عبر أنحاء أوروبا وأمريكا ودول الخليج للتسول والمتاجرة بمحنتنا وجمع الهبات باسمنا من ذوي البر والإحسان، يتسكع المئات بل الآلاف من خيرة إخوتنا وأبنائهم ونسائهم في شوارع باريس وطولون وليون وتولوز ومونيخ وكولونيا وفرنكفورت وروما وبولونيا ولندرة وبروكسال وفيينا وفالنسيا وجنيف وبارن ودمشق وطرابلس والخرطوم وأم درمان ... لا يجدون ما يقتاتونه من فتات الطعام وبالي الثياب يطاردهم البوليس ويرافقهم الجوع والحرمان وتقتلهم الغربة في بلد الغربة.

و يضيف البيان قائلا "ندعوكم فقط، للنظر في ما حولكم والقيام بجولة صغيرة لتروا الفقر والبؤس والتشرد في أحياء باريس (لوبارفيلي، بال فيل، كورون، سوق رنجيس...) وتعاينوا بأنفسكم وضعيات مزرية مبكية لإخوتكم، ثم انظروا إلى البحبوحة ورغد العيش والبذخ الذي يحياه الأمير راشد الغنوشي وحاشيته: الفرجاني، المكني ، النوري، بوبحري، العريض... سيارات، أجهزة فاكس وهاتف نقال، أجهزة فيديو وبارابول .... وان ساور الشك بعضكم وتعذر عل البعض الآخر زيارة هؤلاء في منازلهم، فاسألوا "سميرة العبيدي كركر" التي أدت زيارة مؤخرا إلى الفرجاني والأستاذ راشد الغنوشي ورفيق بوشلاكة ولطفي زيتون والمختار بدري وشاهدت بنفسها حالة الثراء الفاحش التي تعيشها الجماعة وعلامات السعادة البائنة على وجوه أبناءهم وزوجاتهم."

و ختمت الشرعية بيانها بالقول  " لقد جمع راشد الغنوشي بمناسبة عيد الأضحى المبارك ـكثر من 650 ألف دولار، تبرع بها أهل الفضل لتوزع علينا وعليكم وعلى مئات العائلات إخوانكم في الداخل، وهو السبب الذي جمعت من اجله هذه الأموال.. لكن ، هل وصلكم منها شيء، وهل وصل إخوانكم في أرض الوطن نصيب منها؟ نحن نقول لكم " لا" ونملك الدليل على ذلك...إن هذه الأموال – مثل الذي سبقتها- قسمت ووزعت على أعضاء القيادة والمقربين و الأصهار واستأثر الأستاذ راشد –كالعادة- بنصيب الأسد منها لتغطية مصاريف زوجته وأبنائه ونفقات سفراته وجلساته...يستقبل الأستاذ راشد الغنوشي وزبانيته عيد الأضحى المبارك، وفي جيوبهم ما يزيد عن 650 ألف دولار سينفقونها في خرفانهم وزينة نسائهم وأولادهم وملذات أحبابهم وضيوفهم وسفراتهم وفلسفاتهم....أما نحن فنستقبل العيد المبارك بعيدا عن الأهل والزوجة والبنون."

هكذا تحدث نهضوين سابقون

إلى جانب وثائق مجمعة "12" الفاضحة للمتكرشين من أموال التبرعات و الصدقات و الزكاة في القيادة النهضوية تأتني الكثير من التصريحات لمناضلين سابقين في الحركة كسروا عصى الطاعة و تتحدثوا حول الفساد المالي لفضيلة "الشيخ راشد " و البطانة المحيطة به .

في هذا السياق قال عبد الوهاب الهاني العضو السابق في حركة النهضة و رئيس حزب المجد ردا على اتهامات وجهت له حول التمويلات التي تلقاها من منظمات الحقوقية خلال وجوده في المنفى قبل 14 جانفي 2011 " توجد عناصر إسلامية سرقت أموال الأيتام و أطالب بفتح تحقيق في تمويلات الجمعيات و الأحزاب في المهجر  كما تم التحقيق في تمويلات حزب التجمع " و أضاف الهاني " إن من بين هؤلاء لطفي زيتون و حمزة حمزة و حسين الجزيري و أن الشعب من حقه معرفة الحقيقة " .

في ذات السياق قال الدكتور صحبي العمري في مقال له نشر بتاريخ 23 أكتوبر 2010 تحت عنوان " فساد وتواطؤ في تجذير الفساد داخل حركة النّهضة في المهجر ... أنموذج من قناع ممارسات بروباقندا النّضال باسم الدين والهويّة" و هو العضو السابق في المجموعة الأمنية لحركة النهضة "  إن أموال حركة النهضة الني جمعتها القيادة الغنّوشيّة في المهجر بتعلّة صرفها على عوائل المساجين من النهضة في تونس،كلّ يعرف أنّ 90 في المائة أو ربمّا نقول 99 في المائة منها لم تدخل تونس، بل راحت إلى جيوب الفئة المستكرشة من النهضة في الخارج، وما تبقى من فضلات الفتات تمّ صرفه في تونس لشراء الذّمم وإسكات بعض الأفواه التي كان ولا يزال سكوتها من شروط استمرار هذه اللّصوصيّة  والاحتيال تحت قناع النّضال والنّشاط المعارض للسّلطة القائمة في البلاد."

و يختم الدكتور العمري مقاله بسيل من التساؤلات الإنكارية التي تبقى حتى يوم الناس هذا برسم القيادة النهضوية قائلا " حين نرجع بالسؤال إلى المربّع الأوّل يكون من واجب حركة النّهضة أمام قواعدها أن تجيب سواء أمام المؤتمر القادم  في  2011 أو قبله عن سؤالين: ما هو حجم الأموال التي تمّ جمعها , منذ سنين فاقت العقدين , باسم السّجناء والمشرّدين ومن صاقت الأرض بشتاتهم ؟ ؟أين تمّ صرف هذه الأموال، خاصة عندما نرى أن هذه القيادة النّهضويّة في المهجر يتحوّل من فيها بقدرة قادر من فقر مدقع إلى ثراء فاحش، زاد وفاض عمّا يمكننا وصفه ؟ ؟ ؟ما هو مآل الأموال التي وقع جمعها داخل تونس من ذقون الأنصار والأتباع قبل أن ينقلب السّحر على السّاحر ويهرب راشد الغنّوشي وشلّته الطّائفيّة النّهضويّة من البلاد منذ أكثر من عقدين ليتحصّنوا لاحقا باللّجوء السّياسي تحت أقنعة بروبقندا الزّيف والبهتان ؟ ؟ ؟

{jcomments off}

Share