الإثنين 01 سبتمبر 2014

  • وزير العدل السابق نذير بن عمو يترشح في قائمة علي العريض

  • جيش البحر يوقف مركبا مصريا على متنه 18 بحارا في المياه الإقليمية التونسية

  • عبد اللطيف المكي: قد نرشح امرأة للرئاسة أو العريض أو البحيري

  • هل غادر الطيب البكوش نداء تونس ؟؟

  • مخطط اغتيال السبسي و حمّه: الداخلية توضح

  • الحكومة تضع مناطق حدودية تحت قيادة موحدة

  • منذر الزنايدي في تونس في أوائل سبتمبر

  • قائمة نداء تونس الانتخابية لدائرة أريانة

  • القرضاوي: خلافة هذا العصر لا تكون إلا اتحادا من الدول و ليس كخلافة داعش

  • إخوان الكويت يحولون أموالهم المشبوهة إلى تونس

  • د. بثينة شعبان: الصحفي الأمريكي قُتل العام الماضي

  • مرشحو النهضة للتشريعية غير مسجلين في القائمات الانتخابية

معاول الوهابية تحول دار ولادة الرسول الى سوق للبهائم ودار ضيافته الى مراحيض

  • PDF
Share

yousfiaأحمد النظيف – تانيت برس

إن ثمة شبهاً واضحاً بين الجرافات الإسرائيلية ونظيرتها السعودية، فالوظيفة واحدة، والغاية أيضاً واحدة، فالهدم دالة على تلك الجرافات المجنونة التي تقتلع كل ماهو راسخ في تربة الآباء والأجداد، وبقع مشى عليها الأنبياء والصالحون، تختفي فجأة فتحيل الوجود التراثي الممتد في عمق الأرض إلى مجرد غبار يتطاير وأحجار تتبعثر لا تلبث أن تتكوّم في شاحنات أعدّت لنقلها بعيداً تمهيداً لغيابها النهائي عن الأنظار.

لقد كان تدمير تمثال بوذا في مدينة باميان الأفغانية في 2002 قد سلط الأضواء على هذه الظاهرة التي تهدف للقضاء على كل ما يعتبر وسيلة من وسائل الشرك. وقبلها قام بضعة أشخاص بتدمير قبر هاشم بن عبد مناف، جد الرسول الأكرم (ص) بمدينة غزة الفلسطيني،واتهم مدير دائرة التوثيق في وزارة الأوقاف الفلسطينية "عبد اللطيف ابو هاشم" جهات تتحرك "بإيعاز من بلاد أخرى" بالوقوف وراء هذه الجريمة، موضحا أن هذه الجماعات أقدمت على هذا الفعل اعتقادا منها أن من يهدم المقامات والمزارات والمعالم الإسلامية "يؤجر عند رب العالمين"، ويعتبر القبر واحدا من أهم المعالم الإسلامية في فلسطين المحتلة،و منذ مدة قامت مجموعة من المتشددين بهدم عشرات القبور و الزوايا بليبيا و حتى تونس شهدت بعد 14 جانفي بعض الحالات من هذا القبيل وعلى مدى المائتي عام الأخيرة قام المحسوبين على هذا التيار بهدم عدد كبير من الآثار والقبور الإسلامية في أكثر من بلد، الأمر الذي أثار ضجة كبيرة في أوساط المسلمين لعدد من الأسباب، أهمها أن محو الآثار الإسلامية يعني القضاء على تراث معماري وفني وثقافي لا يمكن تعويضه بشيء.

 

فبعد  ظهور الحركة الوهابية في الجزيرة العربية في القرن الثامن عشر التي أسست للطرح السلفي الذي ازداد انتشارات في السنوات الأخيرة،فعلى مدى المائتي عاما الماضية سعى أتباعها لتطبيق تعليمات مؤسسها حرفيا، وحيث انه اعتبر التوسل بالأولياء والصالحين آو زيارة قبورهم من الشرك، فقد تصاعدت الاعتداءات على المساجد التي تقام حول قبور بعض الصالحين، الأمر الذي يلقي بآثاره السلبية على العلاقات بين أتباع المذاهب الإسلامية المختلفة، وأصبحت الجزيرة العربية مسرحا لهذا الصراع الديني الذي اتخذ أبعادا سياسية واسعة. ويمكن القول بان ما يقرب من 90 بالمائة من الآثار الإسلامية في الحجاز قد تم تدميره

معاول الوهابية تبيد تراث المسلمين


في مكة المكرمة في العام 1924 أزيلت مقبرة "المعلى" التي تضم قبر السيدة خديجة زوجة الرسول وقبر عمه، أبي طالب. وبعد عامين (1926) في المدينة المنورة، هدمت مقبرة البقيع التي تضم قبور عدد من أهل بيت رسول الله ومنهم ابنته فاطمة الزهراء وحفيده الحسن بن علي،كما هدمت المساجد السبعة في المدينة منها  مسجد الفتح (أو الأحزاب) ومسجد سلمان الفارسي ومسجد أبي بكر ومسجد عمر ومسجد فاطمة ومسجد علي ومسجد القبلتين، وحول بعضها إلى صرافات الكترونية، وقاموا بهدم قبة قبر الحمزة بن عبد المطلب، وأزالوا مقبرة شهداء أحد، وأزالوا طريقي بدر وأحد، وثمة نقاش محتدم في الفترة الأخيرة حول التوجه لهدم غار حراء الذي كان الرسول يتعبد فيه قبيل نزول الوحي عليه. هذا الغار ليس سوى تجويف صخري في الجبل، ولا يحتوي على شيء بشري، سوى انه يرمز إلى الرسول وتعبده الى الله قبل البعثة،وقبل أربعة أعوام تم إزالة أحد المعالم الدينية والمراكز الإسلامية الأثرية في المدينة المنورة بالسعودية. وذكرت المصادر القريبة من الحدث بأن جرافات ومعدات عديدة قامت بالتجهيز لهدم مقام السيد علي العريضي (766-825م) وهو ابن الإمام جعفر الصادق سادس أئمة الطائفة الشيعية الإمامية والذي يعد من أبرز علماء المسلمين وفقهائهم. وهناك الآن إجازة بهدم قبر الصحابي رفاعة بن رافع الزرقي وهو ممن شهد بدراً، وأحداً، والخندق، والبيعة ، والمسجد القريب منه المعروف باسم"الكاتبية"، ويتوقع هدم المبنيين قريبا.

موضع مولد النبي الشريف يتحول الى مكتبة و قبره في الطر يق

منذ عهد الملك عبد العزيز دار نقاش حول مكان مولد النبي، واتخذ قرار بإزالته، ولكن الخشية من ردة فعل عارمة دفعتهم لبناء مكتبة عليه، وفي الأسابيع الأخيرة أزيل الموقع تماما،وهناك أيضا خطة لفصل قبر النبي عن المسجد النبوي، وقد بدأوا بتهيئة الأجواء لذلك، بغلق بعض الأبواب بين المكانين،أما الكعبة فهي الأخرى لم تسلم من العبث، فقبل بضعة أسابيع تمت مصادرة ما بداخلها من آثار تاريخية لا تقدر بثمن، ومنها الستائر والكتابات المنقوشة بالحرير.

أماهدم قبر الرسول.. نعم هدمه شغل ذهن المؤسسة الدينية الرسمية، فمنذ بدء تهديم الآثار الإسلامية بعد اجتياح المدينتين المقدّستين عام 1804 وحتى الآن كان موضوع هدم قبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) في قائمة الأولويات الدينية في الأجندة الوهابية، حيث ظلّت النيّة منعقدة على تهديم قبة المسجد وإخراج قبره الشريف من المسجد ومنع الناس من الزيارة، فقد ذكر الجبرتي في تاريخه بأن الوهابيين(حاولوا أن يهدموا قبة النبي (صلى الله عليه وسلم). وأكد الباحث الانجليزي دونادلسون بأن (علماء الدين الوهابيين كانوا تواقين على تهديم القبة التي على مسجد الرسول، وإعادة بناء الحرم الشريف من دون إدخال القبر فيه).

دار ولادة الرسول تتحول الى سوق للبهائم ودار ضيافته الى مراحيض

استياء المسلمين عامّة من الوهابيين فكراً وممارسة ليس محصوراً في سكان الأراضي المقدسة، ولا في سكان ما يعتبر اليوم المملكة العربية السعودية، بل يشمل الغالبية العظمى من المسلمين، فأينما اتجهت ستجد الوهابية تزرع وتحمي وترعى بذور الشقاق بين المسلمين. وستجد أن الفكر السلفي المتطرف القادم من صحارى نجد لم يتقصد المسلمين في عقائدهم بالتكفير بل شمل حتى الآثار الإسلامية التي عززت على مدى قرون مديدة الإسلام ورسّخته في نفوس أتباعه. الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، شأنه شأن الكثير من علماء المسلمين الذين تألموا لما يحدث في الأماكن المقدسة، كتب: ما أعلم أن العالم الإسلامي أجمع في استيائه من أمرٍ من الأمور في عصر من العصور كاستيائه من هذا الذي يقدم عليه الأخوة مسؤولو المملكة وعلماؤها اليوم من إخلاء مكة والمدينة وما حولهما من سائر الآثار المتصلة بحياة رسول الله صلى الله عليه وسلم الشخصية والنبوية، وما يتبع ذلك من الإقدام على أمور تناقض الشرع وتناقض المنهج الذي كان عليه السلف الصالح، كمنع المسلمين من زيارة البقيع ومنع الدفن فيه، وتكفير سواد هذه الأمة بحجة كونهم أشاعرة أو مرتدين!

ويمضي الشيخ البوطي متسائلاً حول جنوح الوهابية المتطرفة: ولا نشك في أنهم يعلمون كما نعلم أن عصور السلف الثلاثة مرت شاهدة بإجماع على تبرك أولئك السلف بالبقايا التي تذكرهم برسول الله صلى الله عليه وسلم، من دار ولادته، وبيت خديجة رضي الله عنها، ودار أبي أيوب الأنصاري التي استقبلته فنزل فيها، وغيرها من الآثار كبئر أريس وبئر ذي طوى ودار الأرقم.. ثم إن الأجيال التي جاءت فمرت على أعقاب ذلك كانت خير حارس لها وشاهد أمين على ذلك الإجماع، ثم إن العالم الإسلامي كله يفاجأ اليوم بهذه البدعة التي يمزق بها مشايخ نجد إجماع سلف المسلمين وخلفهم إلى يومنا هذا، فدار ولادة رسول الله تهدم وتُحول إلى سوق للبهائم، ودار ضيافة رسول الله صلى الله عليه وسلم تحول إلى مراحيض!. وتمرّ أيدي المحو والتدمير على كل الآثار التي تناوبت أجيال المسلمين كلهم شرف رعايتها والمحافظة عليها!!

الأمر الذي أدى إلى تدمير أكثر من 90 بالمائة من الآثار التاريخية القيمة في هذه الأرض. انه منطلق ديني أصبح يضغط على العلاقات بين الأقاليم المنضوية تحت الحكم السعودي، فالحجازيون هم الخاسر الأكبر دينيا وسياسيا من عمليات الهدم هذه، فأغلب الآثار الإسلامية كانت موجودة في إقليمهم، ويرون في تدميرها محاولة لإزالة تراثهم التاريخي الديني، على أيدي النجديين. ويلاحظ الحجازيون أن منطقتين وحيدتين لم تطالهما أيادي الهدم. فمنطقة خيبر ما تزال تحتوي على آثار مرتبطة بتاريخ اليهود، وهي منطقة يؤمها اليهود حتى اليوم لزيارة تلك الآثار.. ولا يستبعد أن تكون مساجد أخرى على قائمة الهدم،فما أشبه الليلة بالبارحة.

معالم في مهب الدمار

- هدم بيت السيدة خديجة زوج الرسول

- هدم البقيع و هي أول مقبرة في عهد النبؤة

-  مسجد الراية الذي قام النبي صلى الله عليه وسلم صلى بركز رايته حين فتح مكة بقربه.

- مسجد المختبأ في سوق الليل وكان النبي صلى الله عليه وسلم كان يختبئ فيه من الكفار وقد ازيل.

- أثر (مبرك الناقة) ناقة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم في مسجد (قباء) يوم قدومه مهاجراً إلى المدينة في مكان نزل فيه قوله تعالى: (لمسجد أسس على التقوى.. الآية)

- بستان الصحابي سلمان الفارسي - رضي الله عنه- حيث كانت هناك نخلة غرسها النبي صلي الله عليه وسلم

- ردم بئر (العين الزرقاء) قرب قباء

- هدم مسجد الفضيخ وهو من المساجد التي هدمها الوهابية في 25 سنة الماضية تقريبا ، فقد كانت هناك صخرة في محراب مسجد الفضيخ الواقع في منطقة العوالي بين شارع الحزام ، وبين نهاية شارع العوالي على بعد ما يقارب 200 مترا من مشربة ام ابراهيم التي سورها أل سعود أيضا ومنعوا الناس من الدخول إليها ، وكان في محراب ذلك المسجد - الفضيخ - صخرة عليها آثار أقدام النبي صلى الله عليه وسلم ، فأُزيلت الصخرة من المحراب

-  طمس بئر عثمان : وهو من الآثار التي طمسها الوهابية ، وهي بئر اريس التي تعرف ببئر الخاتم

{jcomments on}

Share